أفلام الأوبئة والكوارث.. وسائل الترفيه في عصر كورونا

في مواجهة حالة الطوارئ العالمية سيجلس الكثير من الناس في منازلهم، لأن البقاء في البيت حاليا يعتبر أحد أهم أساليب مواجهة تفشي الوباء وانتشاره، لكن البقاء في المنزل يجعلنا بحاجة لبعض وسائل المتعة المنزلية، وتعتبر مشاهدة الأفلام واحدة من أهم تلك المتع التي تساعد على تمرير الأوقات الصعبة.

هناك الكثير من الأفلام التي تناولت انتشار الأوبئة والأمراض، لكن ما نرغب فيه في هذه الأوقات العصيبة هو بعض التفاؤل والأمل في التغلب على الوباء العالمي، وفي ظل انتشار أخبار عن وجود أمصال تجريبية للقضاء على كورونا؛ نستعرض هنا بعض الأفلام التي تناولت انتشار بعض الأوبئة وتمكن البشر من القضاء عليها بفضل التكاتف الإنساني.

 

“التفشي”.. حين تنجو المدينة

فيلم “التفشي”(Outbreak) هو فيلم أمريكي من أفلام الكوارث الطبية، أخرجه “فولفانغ بيترسن” استنادا إلى كتاب “المنطقة الساخنة” للكاتب “ريتشارد بريستون”، وهو من بطولة “داستن هوفمان” و”رينيه روسو” و”مورغان فريمان”.

تدور قصة الفيلم حول تهريب قرد مصاب بفيروس يشبه إيبولا من زائير إلى الولايات المتحدة، ليصيب عاملا في أحد مختبرات الحيوانات بكاليفورنيا ثم يطلق في البرية، وتتكتم الحكومة على الأمر، بينما يجتهد علماء مكافحة الفيروسات في العالم للعثور على مصل أو علاج.

بعد انتشار الوباء وتحوله إلى سلالة قادرة على الانتشار مثل الإنفلونزا؛ يفرض الجيش الحجر الصحي والأحكام العرفية على المدينة للحد من انتشار الوباء، تموت الشخصيات الرئيسية في الفيلم، ويبقى العقيد “سام دانيلز” (الممثل داستن هوفمان) وتستمر محاولاته لإنقاذ المدينة، وفي النهاية يفوز الأخيار وتنجو المدينة بفضل قدرة العلماء على اختراع مصل مضاد للفيروس.

 

“أنا أسطورة”.. وفاة 90% من سكان العالم

فيلم “أنا أسطورة” (I am legend) هو فيلم رعب وخيال علمي أمريكي من إخراج “فرانسيس لورانس” وبطولة “ويل سميث”، وهو مأخوذ من رواية للمؤلف الأمريكي “ريتشارد ماثيسون” بنفس الاسم.

يدور الفيلم حول “روبرت نيفيل” (الممثل ويل سميث) الذي يبقى وحيدا في المدينة بعد إصابة الجميع بفيروس جعلهم يتحولون إلى مسوخ تعيش في الظلام، ويحاول “نيفيل” اكتشاف علاج من أجل إنقاذ العالم، وبعد سنوات من تحول البشرية إلى مسوخ ظلامية يكتشف “نيفيل” أن الفيروس معدل من فيروس الحصبة من أجل استخدامه في علاج السرطان، لكنه حدث له تحور تسبب في نتائج كارثية أدت إلى وفاة 90% من سكان العالم وبقاء 9% على قيد الحياة بلا علاج بعد أن تدهورت حالتهم وأصبح من الخطر تعرضهم لأشعة الشمس.

يتمكن “نيفيل” من اكتشاف مصل للفيروس عن طريق دمه المقاوم له، ويقوم بتجربة المصل على واحدة من المسوخ بعد أن خطفها، وتتوالى الأحداث ويقابل “نيفيل” بعد أن ظن أنه وحيد في العالم واحدة من الناجين من الفيروس تُدعى “آنا”، لتخبره أن هناك معسكرا للناجين.

تتعافى المرأة المسخ التي حقنت بالمصل، لكن “نيفيل” لا يجد طريقة لإيقاف المسوخ إلا بتفجير نفسه معهم، لتخرج بعد ذلك آنا وتتجه إلى معسكر الناجين ومعها المصل الذي سينقذ العالم.

 

“سلالة أندروميدا”.. موت القمر الصناعي

فيلم “سلالة أندروميدا” (The Andromeda strain) قائم على رواية للكاتب “مايكل كريشتون” حول حادث تحطم أحد الأقمار الصناعية، ومن إخراج “روبرت وايز”.

يدور الفيلم حول فريق يحاول استعادة قمر صناعي عسكري فقد الاتصال به فجأة، ليكتشف الفريق موت كل الأشخاص في مدينة “بيدمونت” القريبة من مقر القمر الصناعي الأخير.

يشتبه العلماء أن القمر الصناعي التقط عدوى لكائنات حية دقيقة تسبب موتا فوريا للإنسان، ويكتشف فريق التحقيق أن سكان المدينة إما أنهم ماتوا في الشوارع أو ارتكبوا حالات انتحار غريبة، ما عدا اثنين من السكان، أحدهما مسن والآخر طفل رضيع، وهم يمثلون الأضداد البيولوجية، لذلك تمكنوا من النجاة.

ينقل الفريق الرضيع والرجل المسن إلى مختبر تحت الأرض لدراسة الأجسام المناعية لديهم، ومع مزيد من التحقيق يكتشف الفريق أن الوفيات نتيجة ميكروب من خارج الأرض انتقل بواسطة نيزك اصطدم بالقمر الصناعي المفقود.

وبعد أن يتحصن العلماء في المختبر في محاولة للبحث عن علاج يهاجم الميكروب المتحول المختبر، يُشغل السلاح النووي لتدمير المختبر بشكل ذاتي بسبب خرق الحظر، ولوقف التفجير يجب إدخال مفتاح خاص يوجد في محطة طوارئ فرعية.

 

“حرب الزومبي العالمية”.. داء الكلب المدمر

يستند فيلم “حرب الزومبي العالمية” (World War Z) إلى رواية رعب للكاتب “ماكس بروكس”، وهو من إخراج مارك فوستر، ومن بطولة “براد بيت” في دور “جيري لين” محقق الأمم المتحدة السابق الذي يسافر حول العالم للبحث عن وسيلة لوقف وباء الزومبي، ويمثل الفيلم الأعلى في إيرادات أفلام الزومبي.

وعلى الرغم من أن أصل الوباء غير معروف، فقد حُدد صبي صغير في قرية صينية كأول مصاب به، تبدأ أزمة عسكرية بين الصين وتايوان، وينتشر الوباء في الدول المجاورة، وتزدهر تجارة الأعضاء والتجارة بالبشر حتى تظهر بؤرة جديدة للمرض بجنوب أفريقيا تلفت انتباه العالم إلى المرض.

يبدأ العالم بالإشارة إلى الوباء باسم داء الكلَب للاعتقاد بأنه سلالة جديدة من داء الكلب، ومع انتشار العدوى في العالم تتغير الحقائق الراسخة، فتتخلى إسرائيل عن الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتفرض عزلا كاملا على الجميع باستثناء الفلسطينيين واليهود غير المصابين، مما يؤدي إلى نشوب حرب أهلية.

ويكشف أحد الصحفيين للعالم أنه ليس مجرد داء الكلب، لكنهم بشر تحولوا إلى زومبي، ليبدأ ما يعرف باسم “الذعر الأكبر”، وينهار النظام في جميع أنحاء العالم حين تظهر حقيقة الكارثة، ويقدر عدد الأشخاص الذين ماتوا ذعرا بأضعاف عدد الذين ماتوا بسبب الوباء.

ينتشر اللاجئون الباحثون عن الأمان في مختلف أنحاء العالم، وأثناء ذلك تندلع الحرب بين إيران وباكستان نتيجة تدفق الباكستانيين إلى إيران، مما أدى إلى محو البلدين تماما نتيجة تبادل إطلاق الأسلحة النووية. وتتفق دول العالم على مهاجمة مقرات الزومبي، كلٌّ بما يملك من إمكانيات وكل دولة حسب الإستراتيجية التي تناسب مواردها، ليتغلب العالم عليهم بعد خمس سنوات من محاولات التطهير.

وبعد عشر سنوات من النهاية الرسمية للحرب مع الزومبي لا تزال ملايين منهم نشطة في قاع المحيط، بينما تغيرت معالم العالم تماما بشكل لا يتوقعه أحد.

 


المصدر: الجزيرة نت